يُصوَّر التسويف في الغالب على أنه مشكلة في إدارة الوقت، أي فشل في التنظيم أو قوة الإرادة. لكن الأبحاث تُظهر صورة مختلفة تمامًا: فالتسويف هو مشكلة في تنظيم المشاعر، وليس مشكلة في جدولة المواعيد.
أثبتت دراسة رائدة أجراها بيتشيل وفليت (2012) أن التسويف ينبع أساسًا من الرغبة في تجنب المشقة المصاحبة للمهمة، وليس من عدم القدرة على إدارة الوقت. لهذا التمييز آثار عملية بالغة الأهمية. فالجداول الزمنية الأفضل لا تعالج سبب تجنب الناس فتح بريدهم الإلكتروني، بل إن فهم المحفزات العاطفية هو الحل.
يُعرّف 20% من البالغين أنفسهم بأنهم يميلون إلى التسويف المزمن (Ferrari et al., 2005)
أفاد 80% من العمال أنهم يماطلون لمدة ساعة واحدة على الأقل يومياً
متابعة المهام بشكل أكبر مع نوايا التنفيذ (جولويتزر، 1999)
إنّ أكثر محفزات التسويف دراسةً هو الخوف من الفشل، أي القلق من أن إنجاز مهمة ما سيؤدي إلى نتيجة تؤكد اعتقادًا سلبيًا لدى الشخص عن نفسه. وقد وجدت دراسة إليوت وشيلدون (1997) أن دافع التجنب (التصرف لتجنب الفشل) يُنتج باستمرار نتائج أسوأ من دافع الإقدام. غالبًا ما يكون المسوّفون من ذوي الإنجازات العالية الذين تعلموا أن عدم البدء أسلم من البدء والفشل.
يرتبط السعي للكمال والتسويف ارتباطًا وثيقًا. ليس الأمر أن الساعين للكمال لا يستطيعون إنجاز المهام، بل إنهم لا يستطيعون البدء، لأن البدء يتطلب تقبّل النقص. وقد حددت دراسة أجراها فليت وآخرون (2016) أن السعي للكمال المفروض اجتماعيًا هو الشكل الأكثر ارتباطًا بالتسويف المزمن.
أشارت دراسة أجراها بلانت وبيتشيل (2000) إلى أن النفور من المهمة - أي مدى اعتبارها مملة أو محبطة أو عديمة الجدوى - يُعدّ مؤشراً رئيسياً للتأخير. فالمهام التي تبدو منفصلة عن الأهداف الشخصية تُؤجل باستمرار، بغض النظر عن ضغط المواعيد النهائية.
"التسويف ليس هو المشكلة، بل هو مجرد عرض. السؤال هو: ما هو الشعور الذي يحميك منه؟"
نوايا التنفيذ. أظهرت دراسة أجراها غولويتزر (1999) أن تحديد وقت ومكان وكيفية تنفيذ مهمة ما بدقة يزيد من معدلات المتابعة بنسبة تصل إلى 300%. يزيل هذا التحديد الدقيق نقطة التردد ويقلل من العائق النفسي أمام البدء.
التعاطف مع الذات. لعلّ أكثر النتائج غير المتوقعة هو أن مسامحة الذات بعد التسويف تنبئ بانخفاض التسويف في المستقبل. فقد وجد نيف (2011) أن ردود الفعل النقدية الذاتية تجاه التأخير تخلق دوامات من الشعور بالخزي تُديم التجنب. إن معاملة نفسك بنفس التعاطف الذي تُبديه لزميل ليس مجرد لطف، بل هو أنجع استراتيجية للتعافي.
تكشف التقييمات النفسية لشركة BD SELECT عن السمات التحفيزية واستجابات الإجهاد التي تحدد كيفية أداء فريقك تحت الضغط.
استكشف التقييمات →سواء كنت بحاجة إلى توظيف أشخاص أكثر ذكاءً، أو تطوير مسارك القيادي، أو فهم ديناميكيات فريقك - فنحن على استعداد للمساعدة.